أبو علي سينا
177
تسع رسائل في الحكمة والطبيعيات
الانتقام . والطاعم هو القوة الشهوية الجاذبة لما يحتاج اليه البدن وتواكلهم على هلاك أبسال إشارة إلى اضمحلال العقل في أرذل العمر مع استعمال النفس الامارة لازدياد الاحتياج بسبب الضعف والعجز . واهلاك سلامان إياهم ترك النفس استعمال القوى البدنية آخر الامر . وزوال هيجان الغضب والشهوة وانكسار عاديتهما . واعتزاله الملك وتفويضه إلى غيره انقطاع تدبيره عن البدن وصيرورة البدن تحت تصرف غيرها * وهذا التأويل مطابق لما ذكره الشيخ ومما يؤيده انه قصد بهذه القصة انه ذكر في رسالته في القضاء والقدر قصة سلامان وأبسال وذكر فيها حديث لمعان البرق من الغيم المظلم الذي أظهر لابسال وجه امرأة سلامان حتى أعرض عنها * فهذا ما اتضح لنا من أمر هذه القصة . وما أوردت القصة بعبارة الشيخ لئلا يطول الكتاب والحمد للّه وصلاته وسلامه على خير خلقه محمد النبي وآله وصحبه آمين وهاك تفسير أسامي كتب أرسطاطاليس الحكيم في المنطق هي ثمانية كتب وقد سمي كل كتاب منها باسم فقال « بوليطيقا » تفسيره صناعة الشعريين يذكر فيه القياس الشعري . وقال